الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

267

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المضمون ( بأنّ الصعيد هو المكان المرتفع ) ففي فقه الرضا عليه السّلام قال اللّه تبارك وتعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً والصعيد الموضع المرتفع من الأرض والطيب الّذي يغدر عنه الماء « 1 » فيظهر من هذه المرسلة من أنّ الصعيد الّذي يكون في الآية يكون هو المكان المرتفع ولا اشكال في أنّ الآية تكون في مقام البيان غاية الأمر أشكل الامر في معنى الصعيد وهذه المرسلة تفسّر معناه ومن يقول بأنّ عمل الأصحاب والشهرة في الفتوى سبب لانجبار الرواية فيكون هذا مورده حيث انّ ارساله منجر بعمل الأصحاب والشهرة الفتوائيّة منهم . الوجه الثاني : رواية السكوني عن جعفر أبيه عن علي عليه السّلام أنّه سئل عن التيمّم بالجصّ فقال نعم فقيل بالنّورة فقال نعم فقيل بالرماد فقال لا انّه ليس يخرج من الأرض انّما يخرج من الشجر « 2 » والمروى عن الراوندي في النوادر باسناده عنه عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام نحوه الّا أنّ فيه فقيل له ( أيتيمّم بالصفاء الثابتة ) أو ( بالصفاء ) النابتة ( نسخه‌بدل ) على وجه الأرض قال نعم « 3 » وفي الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام سئل وذكر نحوه وزاد قيل فهل يتيمّم بالصفاء الثابتة والنابتة على وجه الأرض قال نعم « 4 » فعلى هذا يكون الرواية دليلا على جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض لأنّه علّل عدم جواز التيمّم بالرماد بأنّه لم يخرج من الأرض خصوصا مع الذيل الّذي يكون في خبر الراوندي والجعفريات بجواز التيمّم على ( الصفاء الثابتة ) أو ( الصفاء النابتة ) ( نسخه‌بدل ) فمن المعلوم أن الصفاء لم يكن ترابا بل يكون أرضا فيستفاد من الرواية جواز التيمّم على مطلق

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 56 الباب 9 من أبواب ما يتيمّم به . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 8 من أبواب التيمّم من الوسائل . ( 3 ) الرواية 27 من كتاب جامع أحاديث الشيعة ، ص 59 ، ج 3 . ( 4 ) الرواية 27 من كتاب جامع أحاديث الشيعة ، ص 59 ، ج 3 .